- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
لماذا الوسوسة أخطر اسلحة الملعون ؟ (اولاً: من القرآن الكريم)
الحمد لله حقًّا فهو الودود خفي الألطاف؛ اللطيف في بلائه ولو كان من العبد إسراف؛ نحمده تبارك وتعالى ونسأله النجاة مما نخشى ونخاف؛ وأن يُجنِّبنا بفضله الفساد والإتلاف؛ وصلِّ اللهم على المصطفى وعلى آله وصحبه الأشراف، فوق ما خطه قلم مادح أو أضاف .
أيُّها الأحبة في الله :-
منح الله بعض الإمكانيات القليلة للملعون لاختبار البشر؛ لا لقهرهم والدليل على ذلك أن كل تلك الإمكانيات في متناول جميع البشر وهى كالأتي :-
1- الوســوسة : نستكمل شرحها في تلك المقالة بإذن الله وقد شرحنا أنفاً علاجها.
2- المس والنفخ : ويسبب أتعاب وآلام على الجسد وأمراض وهمية يشعر بها الإنسي ولا يراها الطب وليس لها علاج طبي؛ ولكن المس متوقف على مشيئة الله وإذنه سبحانه (وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ) البقرة؛ وحين يأذن الله للشيطان بمس عبده المؤمن أعلم يقيناً أن هذا البلاء ينطوي على حكمة عظيمة من الله ولا يكون إلا للمؤمن وعلاج المس هو الرضى بقضاء الله ؛ الصبر على البلاء ؛ الأخذ بالأسباب ؛ وحكمته هى :-
أ- للإنـــابة : لعودة العبد لربه بعد أن جرفته الدنيا وبَعُد عن ربه ؛ فيطوي الله تلك المسافة بقليل من البلاء حباً في العبد حتى لا يعذبه في الأخرة .
ب- للتطهير: العبد من الذنوب لتصبح صحيفته بيضاء بلا ذنوب عند اللقاء حباً من الله .
ت- للــرقي: وقد يكون الله كتب لعبده منزلة في الجنة لم يصلها بعمله فيبتليه الله ويلهمه الصبر على البلاء ليصل للمكانة العالية التي كتبها الله له؛ أليس هذا حباً من الخالق العظيم لعباده ويريد دخولهم جميعاً الجنة إلا من أبى .
3-الأحـــــلام : وهى ثالث ما يملكه الشيطان والهدف منها إزعاج البشر وشغلهم عن طاعتهم وذكرهم؛ وعلاجها التجاهل وكأنك لم ترى شئ ولا تخبر به أحد؛ وبذلك تكون أفسدت عمل الشيطان ولم تحقق له الهدف .
• لماذا نقول أن الوسوسة هى أخطر سلاح للملعون إبليس على الإطلاق ؟
لأن من خلالها سيجعلك الشيطان تعصي ربك وأنت في كامل قواك العقلية وبكامل إرادتك ؛ حتى تُسجل تلك المعصية في صحيفتك ؛ وبالتالي سوف تحاسب على ما تفعل من معصية ؛ ومن خلال الوسوسة يزين لك الشيطان المعصية ويزللها لك؛ ويحلل لك الحرام ويحرم لك الحلال ويلبّس عليك الأمر؛ ويظل يوسوس لك ما وجد بصيص أمل في النجاح معك حتى تقع فيها ؛ ثم يضحك منك ويقول إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين ؛ قال تعالى (كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (16))الحشر؛ قال ابن عباس وأخرين من الصحابة إنها نزلت في برصيصا راهب من بني إسرائيل وكان أعبد أهل زمانه - راجع الحديث في مقالة رقم 22 - ولو تأملنا في معنى الآية الكريمة لوجدنا أن الله يقول (إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ) وهنا يشير سبحانه وتعالى إلى الوسوسة من خلال القول وليس التلبّس بالجسد؛ لأنه لو تلبس بالجسد لخرج المبتلى عن الوعي وكان في حكم المكره ولم يحاسب على ما يفعل في تلك اللحظات التي كان الشيطان فيها داخل الجسد قال تعالى (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ) النحل؛ كما يقول المولى جل ثناؤه في سورة إبراهيم على لسان الملعون بعد أن يقضي الله بين الخلائق ويقول خطبته الشهيرة على منبر من نار في كل من اتبعوه من الإنس والجن { إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ } إبراهيم ؛ فما هى إلا دعوة من الشيطان من خلال الوسوسة بمعصية ربك وأنت الذي استجبت للدعوة فكان اختيارك أنت فلا تلومن إلا نفسك .
• تعمدت إفراد الوسوسة بمقالة منفردة لأنها خطيرة جداً على الإنس؛ وقد استخدمها إبليس الملعون مع أبينا آدم عليه السلام ؛ فهو يعلم مكانة سيدنا آدم عند ربه بعد أن علم من الله وهو يخبر ملائكته بأنه سيجعله خليفة في الأرض ؛ وسيصنعه بيده سبحانه ؛ ويشرفه بالنفخ فيه من روحه ؛ وسيُسجد له الملائكة ؛ ثم علمه الأسماء كلها؛ فعلم أن هذا المخلوق مكرم من الله وله مكانة عظيمة؛ فجمع كل كيده وكل ما يملك من قوة لمحاربة هذا المخلوق ذو الشأن العظيم ؛ فكانت الوسوسة هى أخطر أسلحته كما قال تعالى في محكم التنزيل ( فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ ) طه؛ وقال سبحانه وتعالى (فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ) الأعراف؛ ويعلم المولى جل في علاه أنها مجرد وسوسة وكان في متناول آدم وحواء رفضها وتجاهلها بعد أن حذره ربه من عذا العدو المبين ولكن نسى آدم كم ستنسى ذريته ؛ ولذلك عاتبهما ربهما كما قال تعالى (وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (22)) الأعراف .
• فكيف يعاتبهما الله على فعل شئ مكرها عليه ( ولو كان الشيطان بالجسد لاصبحا خارج الوعي ومُكرها على الفعل ؛ والله يتجاوز عن المُكره ) ؟
ولذلك نقول أن الوسوسة أخطر اسلحة الملعون لأنها تجعلك تعصي ربك وأنت في كامل إرادتك؛ فالشيطان يزين المعصية فقط والتنفيذ والاختيار بيدك؛ وأنت المسئول
أعاذنا الله وإياكم من الشيطان الرجيم ؛ واعاننا على مجاهدته لننول رضا ربنا ونفوز بالجنة إن شاء الله ؛ ومعرفة الحقيقة تعيننا على ذلك بإذن الله .
استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ؛ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الحمد لله حقًّا فهو الودود خفي الألطاف؛ اللطيف في بلائه ولو كان من العبد إسراف؛ نحمده تبارك وتعالى ونسأله النجاة مما نخشى ونخاف؛ وأن يُجنِّبنا بفضله الفساد والإتلاف؛ وصلِّ اللهم على المصطفى وعلى آله وصحبه الأشراف، فوق ما خطه قلم مادح أو أضاف .
أيُّها الأحبة في الله :-
منح الله بعض الإمكانيات القليلة للملعون لاختبار البشر؛ لا لقهرهم والدليل على ذلك أن كل تلك الإمكانيات في متناول جميع البشر وهى كالأتي :-
1- الوســوسة : نستكمل شرحها في تلك المقالة بإذن الله وقد شرحنا أنفاً علاجها.
2- المس والنفخ : ويسبب أتعاب وآلام على الجسد وأمراض وهمية يشعر بها الإنسي ولا يراها الطب وليس لها علاج طبي؛ ولكن المس متوقف على مشيئة الله وإذنه سبحانه (وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ) البقرة؛ وحين يأذن الله للشيطان بمس عبده المؤمن أعلم يقيناً أن هذا البلاء ينطوي على حكمة عظيمة من الله ولا يكون إلا للمؤمن وعلاج المس هو الرضى بقضاء الله ؛ الصبر على البلاء ؛ الأخذ بالأسباب ؛ وحكمته هى :-
أ- للإنـــابة : لعودة العبد لربه بعد أن جرفته الدنيا وبَعُد عن ربه ؛ فيطوي الله تلك المسافة بقليل من البلاء حباً في العبد حتى لا يعذبه في الأخرة .
ب- للتطهير: العبد من الذنوب لتصبح صحيفته بيضاء بلا ذنوب عند اللقاء حباً من الله .
ت- للــرقي: وقد يكون الله كتب لعبده منزلة في الجنة لم يصلها بعمله فيبتليه الله ويلهمه الصبر على البلاء ليصل للمكانة العالية التي كتبها الله له؛ أليس هذا حباً من الخالق العظيم لعباده ويريد دخولهم جميعاً الجنة إلا من أبى .
3-الأحـــــلام : وهى ثالث ما يملكه الشيطان والهدف منها إزعاج البشر وشغلهم عن طاعتهم وذكرهم؛ وعلاجها التجاهل وكأنك لم ترى شئ ولا تخبر به أحد؛ وبذلك تكون أفسدت عمل الشيطان ولم تحقق له الهدف .
• لماذا نقول أن الوسوسة هى أخطر سلاح للملعون إبليس على الإطلاق ؟
لأن من خلالها سيجعلك الشيطان تعصي ربك وأنت في كامل قواك العقلية وبكامل إرادتك ؛ حتى تُسجل تلك المعصية في صحيفتك ؛ وبالتالي سوف تحاسب على ما تفعل من معصية ؛ ومن خلال الوسوسة يزين لك الشيطان المعصية ويزللها لك؛ ويحلل لك الحرام ويحرم لك الحلال ويلبّس عليك الأمر؛ ويظل يوسوس لك ما وجد بصيص أمل في النجاح معك حتى تقع فيها ؛ ثم يضحك منك ويقول إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين ؛ قال تعالى (كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (16))الحشر؛ قال ابن عباس وأخرين من الصحابة إنها نزلت في برصيصا راهب من بني إسرائيل وكان أعبد أهل زمانه - راجع الحديث في مقالة رقم 22 - ولو تأملنا في معنى الآية الكريمة لوجدنا أن الله يقول (إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ) وهنا يشير سبحانه وتعالى إلى الوسوسة من خلال القول وليس التلبّس بالجسد؛ لأنه لو تلبس بالجسد لخرج المبتلى عن الوعي وكان في حكم المكره ولم يحاسب على ما يفعل في تلك اللحظات التي كان الشيطان فيها داخل الجسد قال تعالى (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ) النحل؛ كما يقول المولى جل ثناؤه في سورة إبراهيم على لسان الملعون بعد أن يقضي الله بين الخلائق ويقول خطبته الشهيرة على منبر من نار في كل من اتبعوه من الإنس والجن { إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ } إبراهيم ؛ فما هى إلا دعوة من الشيطان من خلال الوسوسة بمعصية ربك وأنت الذي استجبت للدعوة فكان اختيارك أنت فلا تلومن إلا نفسك .
• تعمدت إفراد الوسوسة بمقالة منفردة لأنها خطيرة جداً على الإنس؛ وقد استخدمها إبليس الملعون مع أبينا آدم عليه السلام ؛ فهو يعلم مكانة سيدنا آدم عند ربه بعد أن علم من الله وهو يخبر ملائكته بأنه سيجعله خليفة في الأرض ؛ وسيصنعه بيده سبحانه ؛ ويشرفه بالنفخ فيه من روحه ؛ وسيُسجد له الملائكة ؛ ثم علمه الأسماء كلها؛ فعلم أن هذا المخلوق مكرم من الله وله مكانة عظيمة؛ فجمع كل كيده وكل ما يملك من قوة لمحاربة هذا المخلوق ذو الشأن العظيم ؛ فكانت الوسوسة هى أخطر أسلحته كما قال تعالى في محكم التنزيل ( فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ ) طه؛ وقال سبحانه وتعالى (فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ) الأعراف؛ ويعلم المولى جل في علاه أنها مجرد وسوسة وكان في متناول آدم وحواء رفضها وتجاهلها بعد أن حذره ربه من عذا العدو المبين ولكن نسى آدم كم ستنسى ذريته ؛ ولذلك عاتبهما ربهما كما قال تعالى (وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (22)) الأعراف .
• فكيف يعاتبهما الله على فعل شئ مكرها عليه ( ولو كان الشيطان بالجسد لاصبحا خارج الوعي ومُكرها على الفعل ؛ والله يتجاوز عن المُكره ) ؟
ولذلك نقول أن الوسوسة أخطر اسلحة الملعون لأنها تجعلك تعصي ربك وأنت في كامل إرادتك؛ فالشيطان يزين المعصية فقط والتنفيذ والاختيار بيدك؛ وأنت المسئول
أعاذنا الله وإياكم من الشيطان الرجيم ؛ واعاننا على مجاهدته لننول رضا ربنا ونفوز بالجنة إن شاء الله ؛ ومعرفة الحقيقة تعيننا على ذلك بإذن الله .
استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ؛ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
تعليقات
إرسال تعليق
تعليقك يهمنا